السيد الخوئي

24

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

وكتبهم ان عمل العامي بلا تقليد باطل ولا بد ان لا يكون العمل من دون تقليد ولا اجتهاد ولا احتياط كما في الفرع الأول والسابع من فروع تقليد العروة فتوهم ، انه لا بد من تعيين معنى التقليد وتحقيقه من بين محتملاته - لاختلاف حكم مسئلة العدول عن الحي إلى حي آخر مساو أو مفضول بالإضافة اليه ومسئلة البقاء على تقليد الميت باختلاف معناه لأنه ان كان التقليد هو الالتزام لا العمل ففيما إذا لم يلتزم بتقليد حي لم يحرم العدول عنه إلى آخر وإذا كان هو العمل ففيما لم يعمل بفتوى الغير وان التزم بها أيضا لم يحرم وكذا في المسألة الثانية إذا كان التقليد هو نفس العمل لم يجز له البقاء فيما لم يعمل وان التزم واما إذا كان هو الالتزام لا العمل جاز له البقاء بما التزم ولو لم يعمل به - مدفوع بما سيجيء من أن الحكم في المسألتين غير متفرع على معنى التقليد وغير مبتن عليه أصلا فإذا عرفت ذلك ، فاستمع لما يتلى عليك من مزايا التقليد واحكامه في مسالك . المسلك الأول : وجوب التقليد وسرّه قد تقدم ان المكلف لا بد له في طريق امتثال الأحكام الواقعية الإلهية ليكون في عذر وأمان من اختيار أحد أمور ، الاجتهاد ، الاحتياط . التقليد اما الأول فحصوله له بحيث يجتهد قبل البلوغ بمكان من الشذوذ فقد يحصل الاجتهاد لشخص قبل البلوغ أحيانا إلا أن الغالب ان المجتهد يكون برهة من زمان تكليفه غير عالم بجميع الاحكام على أنه ليس واجبا عينيا وانما وجوبه كفائي فلا يتعين عليه اختياره واما الثاني فالاحتياط التام غير ممكن لاستلزامه الحرج ولعدم تمييز موارده والتبعيض فيه غير مجد على أن من الواضح ان الشارع المقدس ليس من مذاقه امتثال الأحكام الشرعية بطريقة الاحتياط ومن هنا